الشيخ باقر شريف القرشي
326
حياة الإمام الحسين ( ع )
وحلت الساعة الرهيبة التي غيرت مجرى التاريخ ، فقال عبد الرحمن لابن أخته : - يا مسور ، اذهب فادع عليا ، وعثمان . - بأيهما أبدأ ؟ - بأيهما شئت . وانطلق مسور فدعاهما ، وازدحم المهاجرون والأنصار وسائر الناس في الجامع ، فانبرى عبد الرحمن ، فعرض عليهم الأمر وقال : « أيها الناس ، إن الناس قد اجتمعوا على أن يرجع أهل الأمصار إلى أمصارهم فأشيروا علي » . فتقدم إليه الطيب ابن الطيب عمار بن ياسر فأشار عليه بما يضمن للأمة سلامتها ويصونها من الفرقة والاختلاف قائلا : « إن أردت أن لا يختلف المسلمون فبايع عليا » . وانطلق المقداد فأيد مقالة عمار قائلا ؛ « صدق عمار ، إن بايعت عليا سمعنا وأطعنا » واندفعت القوى الباغية ، والحاقدة على الاسلام ، وهي تشجب مقالة عمار والمقداد ، وتدعوا إلى ترشيح عثمان عميد الأمويين ، وقد هتف عبد اللّه بن أبي سرح فخاطب ابن عوف قائلا : « ان أردت ان لا تختلف قريش فبايع عثمان » واندفع عبد اللّه بن أبي ربيعة فأيد مقالة زميله قائلا : « ان بايعت عثمان سمعنا وأطعنا » . وانبرى الصحابي العظيم عمار بن ياسر فرد على ابن أبي سرح قائلا : « متى كنت تنصح للمسلمين ؟ » . وصدق عمار فمتى كان ابن أبي سرح ينصح المسلمين أو يرجو وقارا